العلامة الحلي
99
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ونمنع بطلان الاستثناء . مسألة 57 : لا يكفي في العلم مشاهدة وجه الدابة ، بل لا بد من النظر إلى مؤخرها - وبه قال أبو يوسف ( 1 ) - لأن المؤخر موضع مقصود منها ، فيشترط رؤيته . وقال محمد بن الحسن : لا يشترط ، لأن الأصل في الحيوان الوجه ، فتكفي رؤيته ، كالعبد والأمة ( 2 ) . ونحن نمنع المقيس عليه ، ونوجب المشاهدة لجميع الأجزاء الظاهرة في المبيع كله ، سواء كان حيوانا أو غيره ، أو نثبت خيار الرؤية لو ظهر البعض على الخلاف . ولو اشترى دارا فرأى خارجها ، لم يصح ، إلا إذا وصف الباقي وصفا يرفع الجهالة ، ويثبت خيار الرؤية ، وبه قال زفر ( 3 ) . وقال أبو حنيفة وصاحبهاه : إذا رأى خارجها ، كان رؤية لها ( 4 ) . وليس بجيد . مسألة 58 : وكما أن الجهالة في الموضعين مبطلة فكذا في صفاتهما ولواحق المبيع ، فلو شرطا شرطا مجهولا ، بطل البيع . ولو شرطا تأجيل الثمن ، وجب أن يكون معلوما ، فلو أجله إلى الحصاد ونحوه ، بطل البيع ، للجهالة . فإن أسقط الأجل ، لم ينقلب جائزا عندنا - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنه
--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 34 ، بدائع الصنائع 5 : 293 . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 293 . ( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 34 . ( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 34 ، بدائع الصنائع 5 : 294 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 27 .